لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

81

في رحاب أهل البيت ( ع )

سياقية من داخل الآية يأتي بها نفاة الرؤية لاثبات مطلوبهم يستطيع الطرف المقابل لهم التخلص منها بارجاعها إلى الدنيا والادّعاء بعدم الدليل على شمولية هذه القرينة للآخرة . والحسم لا يكون إلّا بالطريق الثاني وهو القرائن الخارجية ، وذلك بالاعتماد على ما قرّرناه آنفاً من أن القرآن الكريم لا يمكن أن يشير إلى أمر مستحيل أو أن يحملنا على الاعتقاد بما هو ممتنع في نفسه ، وحينئذ فإذا أثبتنا في مرحلة عقلية سابقة أنّ الرؤية أمر ممتنع ومستحيل ، كما أثبتنا ذلك فعلًا ، فلا بدّ وأن نأخذ هذه الحقيقة بنظر الاعتبار حينما نأتي إلى القرآن ونتدبّر فيه أمثال هذه الآية لنخرج بنتيجة نهائية تقول : بأنّ الآية لا تقبل الحمل على الرؤية ، لأنّ ذلك ممتنع في نفسه ، فيبقى الأمر منحصراً بنظرية نفاة الرؤية . ثمّ إنّ قول الأشاعرة بامكان الرؤية في الآخرة بلا جهة ولا جسمية أمر خلاف الأصل ، والأصل ما عليه أهل التنزيه المحض من تلازم الرؤية مع الجسمية ، وحينئذ فإذا جاءت آية ودار ظاهرها بين اثبات الرؤية ونفيها ، فالمختار منهما هو الموافق للأصل حتى يُثبت المخالف رأيه بدليل قطعي ، وتطبيق ذلك على الآية محل البحث يثبت أنّ نفاة الرؤية بإمكانهم الاستدلال بهذه الآية حتى لو كان ظاهرها يحتمل